التخطي إلى المحتوى الرئيسي

لوط بين النجاة و الدمار

 و ها هي مسيرة الإنسانية العالمة في قريتها، ستصل إلى حيث يوصلها العلم و التقنية من تعميم مشروع الفصل في كثير من مجتمعاتها فغاية القرية الكسب و الإسثتمار في الجديد و سيرتفع حينها إسما للوط. إسم من يقاوم هذا المشروع، من يقف بكل قواه الفكرية لينذر قريته من هول الكارثة التي ستقع. هي مسيرة الإنسانية العالمة " قَالُوٓاْ أَوَ لَمۡ نَنۡهَكَ عَنِ ٱلۡعَٰلَمِينَ " فبلوغها إلى مشروع الفصل حتمي و قد يقع هذا الفصل في مجتمعات أقل علما و تقنية بفعل إتساع المثلية و حينها فالأيات تشملها كما سبق البيان سابقا.


 هي نقطة سنصل إليها و لا مجال لتفاديها و إنّما الغاية من هدي القرءان التحضير لمواجهتها قبل وقوعها و حين وقوعها و بعد وقوعها و ليس هناك سبيل لوضع عراقيل لوقوعها و من هنا حديث القرءان عن التكذيب بالنذر و النبوة و الرسل ، فهو ليس تكذيب لخبر بل تكذيب لقول، تكذيب لما سيحدث و ما لا يمكن تفاديه، تكذيب ءايات القرءان ، ليس تكذيب خبر مضى و انتهى بل خبر سيأتي و في سورة الحج :

وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدۡ كَذَّبَتۡ قَبۡلَهُمۡ قَوۡمُ نُوحٖ وَعَادٞ وَثَمُودُ

وَقَوۡمُ إِبۡرَٰهِيمَ وَقَوۡمُ لُوطٖ

وَأَصۡحَٰبُ مَدۡيَنَۖ وَكُذِّبَ مُوسَىٰۖ فَأَمۡلَيۡتُ لِلۡكَٰفِرِينَ ثُمَّ أَخَذۡتُهُمۡۖ فَكَيۡفَ كَانَ نَكِيرِ

 

فنحن هنا بين الأسماء. من يكذب نص القرءان ، من يكذب رسالته عن لوط و قومه سينتبه أن نبوءات القرءان تحقق بعضها في إسم نوح و عاد و ثمود و قوم  إبراهيم و أصحاب مدين و لهؤلاء أن يروا أحداث التاريخ و ليروا رسالة موسى و ما أعقبها من نبوءات تحققت. فها هو الإملاء، من التاريخ و ما وقع ، إملاء الأحداث التي أملاها القرءان على من يحاول التغطية.

هذا التكذيب يتبعه أخذ ، فالأخذ مباغتتك إلى ساحة من غير تحضير منك. و رفض الهدى القرءاني رفض من يتصور دوام الحال فيأتيه الأخذ في كل مرّة.
هي رسالة رحمة و نداء استنكار لمن أخذته الرسالة مرات و هو مستمر في تكذيب النبوّة.

 

فالتكذيب رفض للنبوّة و ما يحمله القرءان في حديثه عنها من رسالة ، فحديث القرءان رسم لمسار الأحداث و تطورها و كلماته رسم للمنحنى لمن يريد أن يهتد و إلاّ باغتته الأحداث وفي سورة ق :

 

كَذَّبَتۡ قَبۡلَهُمۡ قَوۡمُ نُوحٖ وَأَصۡحَٰبُ ٱلرَّسِّ وَثَمُودُ

وَعَادٞ وَفِرۡعَوۡنُ وَإِخۡوَٰنُ لُوطٖ

أَصۡحَٰبُ ٱلۡأَيۡكَةِ وَقَوۡمُ تُبَّعٖۚ كُلّٞ كَذَّبَ ٱلرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ

أَفَعَيِينَا بِٱلۡخَلۡقِ ٱلۡأَوَّلِۚ بَلۡ هُمۡ فِي لَبۡسٖ مِّنۡ خَلۡقٖ جَدِيدٖ

 

و قوم لوط تحوّلوا هنا إخوان لوط ، فالأخ ما تجمعك به نفس الطبيعة و هم بعد الكوارث انتقلوا إلى طبيعة أخرى و ها هي عبارة  "خلق جديد" تدخلنا في سياق التحولات و تحت إسم إخوان لوط تحولات بيولوجية ستأتي.

 

هي هجرة إسم لوط لمواجهة التكذيب، رحلة نفسية في داخل الرسالة تحت إسم لوط ، رحلة داخلية مع النص لإكتشاف الربوبية في إسم لوط فالهجرة دائما في القرءان نفسية ، ربوبية هذا القرءان فهو من به تربو معرفتنا بإسم لوط و في سورة العنكبوت :


فَـَٔامَنَ لَهُۥ لُوطٞۘ وَقَالَ إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَىٰ رَبِّيٓۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ

وَوَهَبۡنَا لَهُۥٓ إِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ وَجَعَلۡنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ ٱلنُّبُوَّةَ وَٱلۡكِتَٰبَ وَءَاتَيۡنَٰهُ أَجۡرَهُۥ فِي ٱلدُّنۡيَاۖ وَإِنَّهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ

 

فإيمان لوط غايته إبراهيم ، إيمان لوط أنّ بشرى إبراهيم هي الأمن ذاته ، هي محيط الأمن في حركة المجتمع. و بالرسالة تربو معارفنا. عزيز من حيث صعوبة الوصول إلى المعرفة، حكيم من حيث دقة الوصف. و نحن في رحلة لوط انقطعت أنفاسنا مرارا و تسربلت ءاياته ليلا لا نهار فيه ثم الصبح القريب. استفاقة شكلت صدمة من البركات المتلاحقة.

 

ها هو إسم لوط يرسم كرق المواجهة الفكرية و يوضح أسسها الكبرى :
نهاية الدافع

أضطراب السلطة

ثم حديث عن وهم الإنسان الأرقى  ة دعونا نقف معه لحظات و نحن نقرأ ءاية سورة هود :

 

فَلَمَّا جَآءَ أَمۡرُنَا جَعَلۡنَا عَٰلِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمۡطَرۡنَا عَلَيۡهَا حِجَارَةٗ مِّن سِجِّيلٖ مَّنضُودٖ

و في سورة الحجر :

 

فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلصَّيۡحَةُ مُشۡرِقِينَ

فَجَعَلۡنَا عَٰلِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمۡطَرۡنَا عَلَيۡهِمۡ حِجَارَةٗ مِّن سِجِّيلٍ

 

تطور المجتمع تريد نخبته أن تنشأ إنسانا فعالا ، السوبرمان ، لا مرض فيه ، لا معارضة له للسلطة يأتمر بالأوامر و ينفذ المخططات دون معارضة. هو في سافل المجتمع من حيث السلطة "عاليها" و خصائصه الجينية هذه هي من ستقلب المعادلة. فمن أعطيته خصائص الفعالية هو من سنقلب عليك و من تريده عبدا في الأسافل سيجعلك أنت العبد. و حينها ستعود للنواة العائلية فهي مع كل نقائصها الأرضية الأمثل للإستقرار و التطور.

 

أسلحة من هدي القرءان لمواجهة ما سيأتي و ما سيأتي أن نر أمرأت لوط في الغابرين و نر دمار الأخرين.

بخيانتها لحق امرأت لوط العذاب. فامرأته من أهله و آله كما سنرى و هي إذن فضلت الخيانة و سايرت المشروع و يمكننا الأى أن نعرج لقراءة أعلى ، فإمرأت لوط هم نحن ، هم كذلك من يقرأ الأيات و يتلو الأوامر هنا و مع ذلك يلتفت و لا يعي ها هي امرأت لوط تدخل الأيات و تدخل المحنة ، تدخل موضع الفتنة "النار" أين يمكنها أن تخرج صافية زكية أكثر صلابة و لمعانا بفهمها و عروجها أو تتفتت غبارا و تعود إلى أجزاءها الأولى ، هذا التفتت سببه من لا يعقل الأيات فمن لا يربط يجمع حوله شتات ، غبارا لا حياة فيه و لنقرأ ما في سورة التحريم :

 

ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱمۡرَأَتَ نُوحٖ وَٱمۡرَأَتَ لُوطٖۖ كَانَتَا تَحۡتَ عَبۡدَيۡنِ مِنۡ عِبَادِنَا صَٰلِحَيۡنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمۡ يُغۡنِيَا عَنۡهُمَا مِنَ ٱللَّهِ شَيۡـٔٗا وَقِيلَ ٱدۡخُلَا ٱلنَّارَ مَعَ ٱلدَّٰخِلِينَ

الخيانة في فعلها كفر من حيث هي تغطية للفعل القبيح فمن يخون لا يفصح و لذلك فمثل امرأت لوط للذين كفروا. و نحن هنا أمام تعمد من لا يريد عقل الأيات ، من يخفي بعضها ليحصر إسم لوط و يحاصره ة لا بد من إخراج الصورة متكاملة عبر عقل الأيات و إلا أخرجتنا الأيات غبارا لا حياة فيه.

 امرأته عاجزة عن رد تبعات عملها فدخولها النار فتت وجودها و أجزاءها و لحق الدمار بالأخرين ففي سورة الشعراء:

قَالُواْ لَئِن لَّمۡ تَنتَهِ يَٰلُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُخۡرَجِينَ

قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُم مِّنَ ٱلۡقَالِينَ

رَبِّ نَجِّنِي وَأَهۡلِي مِمَّا يَعۡمَلُونَ

فَنَجَّيۡنَٰهُ وَأَهۡلَهُۥٓ أَجۡمَعِينَ

إِلَّا عَجُوزٗا فِي ٱلۡغَٰبِرِينَ

ثُمَّ دَمَّرۡنَا ٱلۡأٓخَرِينَ

 

دمار الأخرين ، دمار من ليس في العير و لا في النفير، من لا يهمه أن يبق المجتمع متماسكا في نواته أو مفصول الولد عن والديه، من لا يهمه شيء, فحول إسم لوط قوم و أمرأت و أهل و أل و هؤلاء الأخرين من هم في المشاهدة المحايدة ، أخر بتعبير القرءان. هؤلاء سيلحقهم الدمار إذ النجاة لأهل لوط و أله فقط. فالدمار مقابل للنجاة و النجاة لمن خرج من القرية و تطهر.

إسم لوط يحضرنا أن نكون من آله أو من أهله ، أن نكون مع من لم يستلبهم بريق التقنية و لا نظام القرية الذي لا يعرف إلاّ الكسب. مجتمع يطلق على نفسه رصاصات الفناء و الإضطراب و التفتت.

فمن هم أهل لوط و من هم آله ؟

الأهل من يغيب ليحضر من جديد، فالهاء في القرءان تصوير للغيب و هذه الأهل توسطت الألف و اللام لترسم لنا هذا الغياب و الحضور كهلال القمر الذي يساير كوكبنا. أما الآل فهم الملتصقون بك، من لا يغادرونك، من لا يغيب عنك إلاّ و تنكر لك الأخرون، و في ما سماه أسلافنا أل التعريف هذا المعنى العميق. فمن ليس له أل فقد جزءا من ذاته.

امرأت لوط هي من أهله و آله "إلا" امرأته" ، و هنا ترسم لنا الأيات غزلها لتتبع الحدث ، فهي من الأهل تارة و من الآل تارة أخرى لنقتنع أنّ إمرأت لوط تتابع لوطا في مفاصل الحدث و ليست فردا عائليا يغيب ليحضر ثم يقف لا يغادر لوطا.
أهل لوط من ليسوا ضد الفصل لكنهم لا يتخذونه مشروعا ، فالفصل موجود بينهم لكن ضمن أطر و حدود أملتها الضرورات ، فليس كل والد يملك طبيعة سبل الإنجاب و في بشرى إبراهيم بيان أن العجز و الشيخوخة لن يصبحا عائقا أمام الولد و ما دمنا في حالة البشرى فنحن في الإستثناء الذي لا يهد البيت بل يزيده تماسكا.

أما الآل فهم الملتصقين بلوط و ليس هناك تناقضا و لا تنافرا بين الأهل و لوط فالنجاة تسعهم جميعا ، فنحن من أهل لوط إن كان الوصل هو القاعدة و نحن من آله إن كنا لا نفارق مشروع الوصل أبدا.

و وصلنا الأن لموضوع النجاة. ففي ءاية الشعراء رسم " فَنَجَّيۡنَٰهُ" و في سورة النمل " فَأَنجَيۡنَٰهُ" لنقرأ :

فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوۡمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓاْ أَخۡرِجُوٓاْ ءَالَ لُوطٖ مِّن قَرۡيَتِكُمۡۖ إِنَّهُمۡ أُنَاسٞ يَتَطَهَّرُونَ

فَأَنجَيۡنَٰهُ وَأَهۡلَهُۥٓ إِلَّا ٱمۡرَأَتَهُۥ قَدَّرۡنَٰهَا مِنَ ٱلۡغَٰبِرِينَ

 

بين اللفظين ألف ، هناك طرف سمح لك بالنجاة "أنجيناه". طرف يريد إخراجك من قريتك "أخرجوا ءال لوط"، من نظام القرية ، و طرف يسمح لك بالنجاة.
"نجيناه" رسم لنجاة جيني بيولوجي لمن لمن ينخرط في مشروع صناعة الولد ، فنجاته من طبيعة إختياره أما "أنجيناه"  فمتعلق بمشروع القرية و لإقتصادها فسبل الرزق لا تنحصر في نظام القرية وحدها و مهما تعاظمت فسبل الرزق خارج نطاق القرية ممكنة أما ما ذهب إليه قوم لوط و امرأته فالنتيجة الدمار الإقتصادي و التفتيت المجتمعي.

أنجيناه و نجيناه إجابة على نظام القرية و على التطور العلمي في لفظ "العالمين" ة لكل جوابه.

ها هي راحلتنا تبلغ نهاية رحلتها و لنا الأن أن نبدأ قراءة إسم لوط من جديد لنكتشف أننا لم نقرأ بعد.

أنهي يوم الأحد 26 فيفري 2023.

إبراهيم بن نبي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

معارج التأويل البيولوجي للفاتح الم

  معارج التأويل في سفينة المـ في تقابل بنآء النص القرءاني مع بنآء الأحياء البيولوجي   ملاحظة تحتاج قراءة هذا البحث شيئا من القدرة على معفرة الذنوب فصاحبه ليس مختصا في البيولوجيا و لكنه متطفل عليها أرغمه القرءان على الدخول إلى أبوابها و لعل كتابة هذا البحث تملي على قارئه أن يعود إلى قرائته ثانية إن كان مثلي متطفل على البيولوجيا. ---------   هي رحلة ، حكاية عن رحلة مع ءايات سورة أل عمران و فاتحها الذي جعلني أكتشف نفسي، أكتشف مقدار التعاسة التي أحملها ظالما للقرءان، إكتشاف رهيب جعلني أرى صورتي الفرعونية الصغيرة و هي تحاول أن تقحم القرءان أن تدخله في البوتقة التي تريد أن تعنفه ليصل إلى مبتغاها مستعملة كل الوسائل. بعد كشف رهيب في الفاتح المـ البقرة ظننت أن القرءان سيواصل معي رحلة البنية اللفظية ، رحلة كشف البنآء القرءاني أخيرا. و لكنّه قادني بل هداني إلى ما لم أكن أتصوره يوما ، ما لم يخطر ببالي حتى في أعظم أحلامي. لعلنّي و لأول مرة أتسور القرءان و أدخل في باحة صغرى من باحاته لأرى حجم العمارة.     المـ ، كتاب علمني أن أساير النص ، أن أتركه يقود ، أ...

الفواتح مفاتيح الغيب المنتظر | الجزء الأوّل | مفتاح البنآء "الٓمٓـ" البقرة

  الفواتح مفاتيح الغيب المنتظر الجزء الأوّل مفتاح البنآء   الٓمٓـ البقرة   " وَمِنۡهُمۡ أُمِّيُّونَ لَا يَعۡلَمُونَ ٱلۡكِتَٰبَ إِلَّآ أَمَانِيَّ وَإِنۡ هُمۡ إِلَّا يَظُنُّونَ " البقرة 77 في المصحف الذي بين أيدينا ما يشبه الأكواد في بعض السور ، في 29 سورة من سور القرءان أكواد 14 عشر. أكواد أبجدية غريبة لا علامات إعراب فيها و بعض علاماتها تحمل رمزا غريبا، رمزا يشبه الموجة المنكسرة     هذه الأكواد الأربعة عشر لا تشبه كلمات  القرءان الأخرى و تلاوتها هجائية في أغلبها فالكود  الٓمٓـ ينطق الف لام ميم و الكود كٓهيعٓصٓ ينطق " كاف هـ يـ عين صاد " ، فالكاف و العين و الصاد تهّجى  أمّا الهاء و الياء  و الصاد فتنطق بلا إضافات ، يـ و ليس ياء و هـ و ليس هاء. هكذا تم نقل نطقها منذ أن نطق بها النبي و واصل الناس نطقها في نسك الصَّلَوٰةَ فمن خلاله تأصّل هذا النطق و استقر.   لم يسبق أنّ شكك أحد في نسبة هذه الفواتح لنص القرءان إلاّ المستشرقون فالقرءان عندهم من تأليف النبي بل و في بعض أجزاءه من تأليف غيره و ما دام النبي هو من ألّف هذا القرءان...

الجزء الثالث | المـ التنزيل - خطوة أولى في طريق فهم البنآء القرءاني

  المـ التنزيل خطوة أولى في طريق فهم البنآء القرءاني   " وَإِن يُرِيدُوٓاْ أَن يَخۡدَعُوكَ فَإِنَّ حَسۡبَكَ ٱللَّهُۚ هُوَ ٱلَّذِيٓ أَيَّدَكَ بِنَصۡرِهِۦ وَبِٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَأَلَّفَ بَيۡنَ قُلُوبِهِمۡۚ لَوۡ أَنفَقۡتَ مَا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا مَّآ أَلَّفۡتَ بَيۡنَ قُلُوبِهِمۡ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ أَلَّفَ بَيۡنَهُمۡۚ إِنَّهُۥ عَزِيزٌ حَكِيمٞ " نقلنا الفاتح المـ آل عمران إلى بحث الثنائيات ، و الذي نقلنا إليها فاصلة آل عمران بين الفاتح و حديث السورة عن الكتاب المـ " الٓمٓـ (1) ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡحَىُّ ٱلۡقَيُّومُ (2) نَزَّلَ عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ مُصَدِّقٗا لِّمَا  بَيۡنَ يَدَيۡهِ وَ أَنزَلَ ٱلتَّوۡرَىٰةَ وَٱلۡإِنجِيلَ (3)" عبارة الحي القيوم وضعتنا على فكرة الإرتباط فلا يرد القيوم في القرءان إلا مرتبطا بالحي ثم لما تلونا الكلمات التي تبدأ بالكتاب المـ كما فعلنا في سورة البقرة وقعنا على المفاجأة الغير المنتظرة و هي بداية تسلسل المجموعة و نهايتها بنفس الثنائية الميعاد  - المهاد ثم مفاجأة تشابه كلمات الثنائية المـ  ـيعـ   ـاد...