حُرِّمَتْ
عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ
وَخَالاتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاتِي
أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ
وَرَبَائِبُكُمُ اللاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللاتِي دَخَلْتُمْ
بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ
وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ
الأُخْتَيْنِ إِلا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا
أشتهر
تفسير هذه الآية بما هو محرم على الرجل الزواج به ، وهم الأم والبنت والأخت وبنات
الأخت و ......... ، فإذا كان هذا هو المحرم على الرجل فما هو المحرم على المرأة ،
هنا يكون الرد هو أن الرجل هو من يطلب الزواج وليست المرأة.
وإن
لم تكن هذه الاجابة مقنعة لأنها تدفعنا الى ذكورية الخطاب القرءانى وقلنا أن الآية
عامة فكان من اللازم إضافة الأبناء والأخوة ، كأن نقول حرمت عليكم أمهاتكم وأبائكم
وبناتكم وأولادكم وأخواتكم و .....
وإذا
قبلنا التفسير الشائع درءا للفتن والشبهات فما تفسيرنا لـ "إلا ما قد
سلف" فهل معنى سلف أى قبل نزول القرءان ، بمعنى هل كان الجمع بين الأختين قبل
القرءان حلال ثم حرم بنزول القرءان ؟
في
البدء كان السياق :
"حُرِّمَتْ
عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ
وَخَالاتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاتِي
أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ
وَرَبَائِبُكُمُ اللاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللاتِي دَخَلْتُمْ
بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ
وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ
الأُخْتَيْنِ إِلا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا "
النساء
:23
خطاب
القرءان للعاليمن أي أنّه علماني يخاطب كل كائن واعي متجاوز بذلك حدود الجغرافيا و
التاريخ شامل لهما في طرح هديه.
لا
شك أنّ التحريم متعلّق بدائرة لا يجوز قربها لأنّ في قربها فساد للفرد أو للجمعة ،
فقرب التحريم مس بتوزان سرعان ما ينتبه مرتكبه إلى فظاعة النتائج و ليس في تحريم
الرسالة شيء من منطلق نرجسي يريد بها الرّب رد الإعتبار لذاته فيحرّم من أجل
التحريم.
ثم
هناك هندسة الأيات و معارج الخطاب و لكن لنبدأ مما طُرح في المداخلات.
ما
المقصود بعبارة "ما قد سلف" ؟؟؟؟؟
هل
الخطاب متّجه صوب زمن النبي التاريخي محمد ليوقل أنّ ما قد سلف يعنى به المجتمعات
التي قبله ؟
إن
كان الخطاب موّجه للعالمين فكل جماعة لا بد أن تعتبر أن ما قد سلف يخص كل ما قبلها
و حينها فالأمر لا حد له و الأية تفقد كل معنى.
ما
قد سلف يُراد بع بتعبيرنا القانوني :
"إلاّ
البنود أعلاه"
أي
أن السورة تتحدث عن مجموعة علاقات لا يدخلها التحريم ثم أوضحت المنطقة المحرمة و
علينا إذا أن نعيد قراءة السورة جيدا من البداية.
و
قبل الختام أنبه للعبارات التالية :
"وَأُمَّهَاتُكُمُ
اللاتِي أَرْضَعْنَكُمْ"
"وَأَخَوَاتُكُمْ
مِنَ الرَّضَاعَةِ "
"وَرَبَائِبُكُمُ
اللاتِي فِي حُجُورِكُمْ "
"وَحَلائِلُ
أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ "
ثم
الحديث عن "نساءكم" و ليس على "أزواجكم". فالأية فيها إحكام
شديد خاصة و هي تتحدث عن تطوّر تاريخي للإنسانية جمعاء دل عليه لفظ
"حُرّمت" الذي قال فيه الأسلاف أنه مبني للمجهول و لكن الضمة في حرمت
تشير إلى العوامل المتضامة المتسلسلة للوصول إلى هذا التحريم و كأن البنآء
الإجتماعي للإنسان سيصل إلى الإقتناع التام بهذه المنطقة المحرمة.
تعليقات
إرسال تعليق