التخطي إلى المحتوى الرئيسي

للذكر مثل حظ الأنثيين

 

قراءة جديدة لآيات المواريث

كالعادة لا يتوانى الكهنوت في تحقير الأنثى مستعملا ءايات البلاغ المبين في تثبيت ذكورية الخطاب.

 

فقد جعل نصيب الأنثى نصف نصيب الذكر في الميراث و اتكأ على ءاية المواريث في سورة النساء و جعلها خراب لا إحكام بين أجزاءها و لا شمول لموضوعها.

 

و المؤسف أنّ المعاصرين من الباحثين ممن أراد "إصلاح" الوضع دخل الآيات بنفس المنهج فبدل الإصلاح زاد الأمر تعقيدا و أراد بكل شكل أن يرفع من قدر الأنثى و دخل عملية التوفيق التي انتهت إلى التلفيق، و ما التركيز على المنهج و ضرورته إلاّ لبيان خطورة إصلاح الكهنوت بوسائله، فلا إصلاح و لا صلح بل هدم أكيد للكهانة بمعاول النبي الكريم إبراهيم، و لنقرأ ءاية سورة النساء:

 

} يُوصِيكُمُ اللّهُ

فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ فَإِن كُنَّ نِسَاء

فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا

النِّصْفُ وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن

كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِن لَّمْ يَكُن لَّهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ

فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي

بِهَا أَوْ دَيْنٍ آبَآؤُكُمْ وَأَبناؤُكُمْ لاَ تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ

نَفْعاً فَرِيضَةً مِّنَ اللّهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيما حَكِيمًا {11

 

جاءت هذه الآيات تكليلا لكيفية تقسيم التركة على اليتامى و أعطت بإحكامها كل الحالات التي يمكن لمجتمع بشري أن يصادفها و تركت له التشريع لنفسه بعدها و قدّمت له الفتوى OPTIMISATION التي يصعب على الناس حلّها لصعوباتها الرياضية و تشابك متغيراتها. هذا العون رحمة ربّانية ليهتدي الإنسان إن أراد و هو فريضة من الله أي عطاء منه دون إلحاح لمن أراده أمّا المجتمع الذي يرى أنّه أوتي العلم ووسائل الحكم "الحكمة" و يستطيع حل إشكالاته في هذه القضية بنفسه فله ما يريد :

 

"يوصيكم الله في أولادكم"

"أبآؤكم و أبنآؤكم لا تدرون أيهم أقرب لكمـ نفعا؛ فريضة من الله، إنّ الله كان عليما حكيما"

 

و قبل ولوج البلاغ القرءاني علينا أن نستنطق نفخ الروح فينا و نؤسس المقدمات المنطقية التي نجلي فيها عمق تساؤلاتنا خاصة فيما يتعلق بما قاله الأسلاف عن هذه الآية تحديدا.

 

هل يمكن أن نقبل بمعادلة أن الذكر المحدد بجهازه التناسلي يرث ضعف ما ترث الأنثى في كل حالات الميراث؟؟ هل يمكن لأنثى متزوجة لها من الأولاد ما شاء الله و حالتها الإقتصادية متدهورة و تعيش حالة طلاق أن ترث نصف ما يرث أخاها الطفل الذي لم يتجاوز العاشرة من عمره !!!!

 

فكثيرا ما برّر الناس هذا "التشريع" بجعل الأنثى معولة دائما مع أنّهم يرون اليوم و من قبل اليوم أنّ هذا التعميم غير صحيح بل و يروا أنّ مرور الوقت سيجعل من الأنثى في نفس الحراك الإقتصادي مع الذكر إن لم تتجاوزه بفعل تنامي التقنية بل و نرى في القرءان ذاته أنثى حكمت بلدا و أمة و أخرى صديقة تحسن الإستثمار.

 

في الأمر إذن إشكال أول صادر عن صعوبة فهمنا لغاية هذا التقسيم الجنسي و في الأمر إشكال أعمق متعلق بتقسيم المجتمع في حركته الإقتصادية إلى شقين متوازيين.

هل يمكن للقرءان أن يقرر مثل هذا الأمر و يبرر ظلما دون غرض واضح.

 

إنّ أبسط قواعد التقسيم التي تراعي القسط هي إعطاء كل فرد من العائلة حصته سوية مع الأخرين دون مراعاة لجنسهم و هذا ما تقوله الروح في كل فرد منّا مهما تذرع بالتبريرات.

 

و فيما يلي سننفصل فيما راعاه القرءان بعد عرضه. لقد راعى القرءان في هذه الآية:

 

ـ الحالة الإجتماعية لكل فرد و حجم مسؤولياته

ـ الحالة الإقتصادية لكل فرد

ـ قوة إرتباط الفرد كفالة بالذي يرثه

 

فلنرى كيف أدخلت هذه الآية في هندستها كل هذه المفاهيم و جعلت من نصها إحكاما لكل الحالات الممكنة المتصورة في حياة الناس، لنقرأ :

 

"للذكر مثل حظ الأنثيين"

 

الجذر العربي (ذ ك ر) في القرءان مفهوم متعلق بمن أبقى ذاكرة الشيء متصلة. فالذكر بكسر الكاف هو ما أبقى هذه الذاكرة بأسلوب خفي الدالة عليه الكسرة في الذال أمّا الذكر بفتح الكاف فهو من أبقى هذه الذاكرة بأسلوب ظاهر الدالة علية الفتحة في ذاله،فالفتحة في القرءان تدل على مفهوم الظهور والكسر يدل على مفهوم الخفاء و يكفي مثال الجَنّة و الجِنّة ليتضح المقصد. فقوى الفعل تنقل الجذر من الكمون POTENTIEL إلى حالة الفعل.

 

فالذَكر المعروف في لغتنا الأعجمية بجهازه التناسلي هو من يحدد بنطفته جنس المولود و لكنّه في القرءان غير محصور في هذا الموجود بل يشمل كل موجود حافظ على ذاكرة الشيء ظاهرة فالإبن المتزوج الذي بنى عائلة و أنجب أولادا و حافظ بهذا على ذكر والديه سواء كان ذكرا بجهازه التناسلي أو أنثى هو ذكر. ونفس الآلية تسير مع لفظ "الأنثى" فهي كذلك مفهوم متعلق بمن غاب عن تحديد الأمر رغم حمله له فالأنثى الإنسانية جنسا هي من غابت في تحديد جنس المولود مع أنّها المثقلة و هذا المعنى يمكن أن يتغير مستقبلا و الذي لن يتغير هو المفهوم القرءاني، و حتى ندلل على هذا المفهوم نقرأ البلاغ التالي:

 

"إنّ الله لا يغفر أن يُشرك به و يغفر ما دون ذلك لمن يشاء؛ و من يشرك بالله فقد ضلّ ضلالا بعيدا (116) إن يدعون من دونه إلاّ إناثا و إن يدعون إلاّ شيطانا مريدا (17)"

النساء

 

إنّ ورود هذه الآيات في سورة النساء تحديدا ليس عبثيا فهو من وسائل القرءان في فك العزلة عن اللفظ بتفريع صوره،

 

وهذه الآية تحديدا تحل الإشكالية بين لفظ "الإناث" و لفظ "النساء" في نظري.

 

إتهام الله بإشتراكه في أخذ القرار هو ضلال بعيد، فالإنسان حر وليس في الكون شيء صمّم خصّيصا لإعاقة إختياره و هذا ليس معناه أنّ الإنسان لا يخضع للسنن الكونية كما يخلط الناس عادة بين الإرادة و المشيئة، فالإرادة لا شرك فيها أمّا المشيئة أي تجسيد هذه الإرادة فهي لله وحده أي للسنن المبثوثة في الكون و جهل هذه السنن معناه إضمحلال الإرادة و عدم تحققها، فليعلم كل إنسان أنه حر في الإختيار و عليه تجسيد إختياره بمعرفته بالسنن .

 

إرادة الإنسان حرّة و لا شرك فيها و تصميم السنن الكونية أشبه بذاكرة تعمل لإيصالنا إلى العلاقة بين هذا الكون وفاطره. و يخطئ من يظن أو يحاول البحث عمّا ينفي هذه الحقيقة في محاولة منه للتركيز عن الأدلة المثبتة لمسؤولية من غاب عن قرار خلق السماوات و الأرض في إختيارنا و حريتنا.

 

فالذي غاب عن قرار الخلق وهم جميع المخلوقات و رغم حملهم لثقل المهمة ليسوا هم الفاطر و لا يمكنهم أن يقرروا لهذا الأمر و ما يتبعه و هذا هو سبب ورود لفظ "إناثا" في هذه البلاغ.

 

و نرى هنا سبب ورود هذه الآية في سورة النساء لرفع اللبس عن لفظ "الأنثى" و أنّها ليست مرادفة لمن تحمل جهازا تناسليا محددا و رفع اللبس ثانية بين لفظ "إناث" و لفظ "النساء" و كأنّ صائغ القرءان يدرك مقدار لبس ألفاظه فيمهد لإظهار النور عليها مراعاة لسقف الناس المعرفي.

 

إنّه يصيغ و في صياغته يحل إشكالات صياغته و فيها يفتن الإنسان ليفجر نفخ الروح فيه و يعيده ثانية إلى الهدى ليرفعه به. هو أشبه بالأب الرحيم و الأم الحنون المرضعة و الممسكة ليُفطم الرضيع و يضطلع بمهمة السير.

 

و نرى هنا إرتباط ألفاظ القرءان بمقابلها الكوني فعلمنا بماهية الكرموزومات و مسؤولية النطف الذكرية في تحديد الجنس هو الذي دفعنا إلى إعطاء مفهوم الذكر و الأنثى في القرءان و لا شك أنّه هو من هدانا إلى هذا المعنى بتعديد إشتقاقات جذر (ذ ك ر) فيه:

 

ذكر / ذكروا / يذكرون ...الخ

ذِكر / ذكرى / تذكرة / مذكورا

و أكبر من ذلك فلقد حذف نقطة الذال و أتى بفعل "دكر" الدال على النسيان المتعمد ليقودنا إلى المفهوم بالمشترك اللفظي وحده ولينبهنا إلى هيروغليفيا حروفه.

 

"للذكر مثل حظ الأنثيين" هي بيان أنّ المتزوج الذي أنجب أطفالا و له مسؤوليات له ضعف النصيب سواء كان جهازه التناسلي يحمل نطفا أو بويضات، فالذكر في هذه الآية هو من أبقى ذاكرة أبويه (وليس والديه) محفوظة. و حتى يتضح المعنى فهندسة الآية الخارقة جاءت بالصيغة :

 

"للذكر مثل حظ الأنثيين " و ليس بصيغة " للذكر مثلا حظ الأنثى"

و لو جاءت بالصيغة الثانية لكان اللبس عميقا جدّا و لما انتبهنا أنّ الذكر هنا والأنثى لا يقصد بهما من حددا بجهازهما التناسلي و هنا نرى الدقة اللامتناهية و التي للأسف يرفض رؤيتها الناس بفعل طغيان القراءات الكهنوتية.. هذا الشطر إذن يتحدث عمّا اصطلح الناس بتسميته "الحالة الإجتماعية للفرد".

 

لننتقل إلى الشطر الثاني و هو الحالة الإقتصادية للفرد :

"فإن كنّ نساء فوق اثنتين فلهما ثلثا ما ترك"

 

نرى أن لا وجود في رسم الآية للثور "ا" في أخر لفظ "نساء" مع أنّه منوّن كما يقولون وهذا ما يدل أن لا حائط يمنع من تحديد النساء في المجتمع، إذ المجتمع وفق إرادة أفراده هو من يحدد من هم الرجال فيه و من هم النساء و غالبا ما يتم هذا التحديد بالدخل السنوي للفرد و ممتلكاته و أمورا أخرى يعرفها الناس، وهنا نفهم أنّ القرءان ليس تشريعا بل هدى، فهو يترك للمجتمع تحديد تشريعه و لكن رحمة الرّب بنا تجعل هداه أكثر من ضروري فيما يتعذر وصولنا إليه دون هدى و إعانة لنواصل المسير حتى لا نضل بعيدا.

 

إذا كان عدد أفراد الأسرة النساء أكثر من ضعف عدد الأخرين سواء كان هؤلاء الأخرين رجال بالمعنى القرءاني أي قادرين على الكسب متحركين أغنياء أو متوسطين من ذوي الدخل المحدود أو غيرهم مما لا يمكن تصنيفه من النساء فلهؤلاء النساء الثلثان سواء كان هؤلاء النساء ذكورا أو إناثا وداخل ثلثا النساء يأخذ الذكر (المتزوج الذي له أولاد معترف بهم) ضعف ما يأخذه الذي لم ينجب بعد.

 

فما هي الحالة الثالثة إذن :

"و إن كانت واحدة فلها النصف"

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

معارج التأويل البيولوجي للفاتح الم

  معارج التأويل في سفينة المـ في تقابل بنآء النص القرءاني مع بنآء الأحياء البيولوجي   ملاحظة تحتاج قراءة هذا البحث شيئا من القدرة على معفرة الذنوب فصاحبه ليس مختصا في البيولوجيا و لكنه متطفل عليها أرغمه القرءان على الدخول إلى أبوابها و لعل كتابة هذا البحث تملي على قارئه أن يعود إلى قرائته ثانية إن كان مثلي متطفل على البيولوجيا. ---------   هي رحلة ، حكاية عن رحلة مع ءايات سورة أل عمران و فاتحها الذي جعلني أكتشف نفسي، أكتشف مقدار التعاسة التي أحملها ظالما للقرءان، إكتشاف رهيب جعلني أرى صورتي الفرعونية الصغيرة و هي تحاول أن تقحم القرءان أن تدخله في البوتقة التي تريد أن تعنفه ليصل إلى مبتغاها مستعملة كل الوسائل. بعد كشف رهيب في الفاتح المـ البقرة ظننت أن القرءان سيواصل معي رحلة البنية اللفظية ، رحلة كشف البنآء القرءاني أخيرا. و لكنّه قادني بل هداني إلى ما لم أكن أتصوره يوما ، ما لم يخطر ببالي حتى في أعظم أحلامي. لعلنّي و لأول مرة أتسور القرءان و أدخل في باحة صغرى من باحاته لأرى حجم العمارة.     المـ ، كتاب علمني أن أساير النص ، أن أتركه يقود ، أ...

الفواتح مفاتيح الغيب المنتظر | الجزء الأوّل | مفتاح البنآء "الٓمٓـ" البقرة

  الفواتح مفاتيح الغيب المنتظر الجزء الأوّل مفتاح البنآء   الٓمٓـ البقرة   " وَمِنۡهُمۡ أُمِّيُّونَ لَا يَعۡلَمُونَ ٱلۡكِتَٰبَ إِلَّآ أَمَانِيَّ وَإِنۡ هُمۡ إِلَّا يَظُنُّونَ " البقرة 77 في المصحف الذي بين أيدينا ما يشبه الأكواد في بعض السور ، في 29 سورة من سور القرءان أكواد 14 عشر. أكواد أبجدية غريبة لا علامات إعراب فيها و بعض علاماتها تحمل رمزا غريبا، رمزا يشبه الموجة المنكسرة     هذه الأكواد الأربعة عشر لا تشبه كلمات  القرءان الأخرى و تلاوتها هجائية في أغلبها فالكود  الٓمٓـ ينطق الف لام ميم و الكود كٓهيعٓصٓ ينطق " كاف هـ يـ عين صاد " ، فالكاف و العين و الصاد تهّجى  أمّا الهاء و الياء  و الصاد فتنطق بلا إضافات ، يـ و ليس ياء و هـ و ليس هاء. هكذا تم نقل نطقها منذ أن نطق بها النبي و واصل الناس نطقها في نسك الصَّلَوٰةَ فمن خلاله تأصّل هذا النطق و استقر.   لم يسبق أنّ شكك أحد في نسبة هذه الفواتح لنص القرءان إلاّ المستشرقون فالقرءان عندهم من تأليف النبي بل و في بعض أجزاءه من تأليف غيره و ما دام النبي هو من ألّف هذا القرءان...

الجزء الثالث | المـ التنزيل - خطوة أولى في طريق فهم البنآء القرءاني

  المـ التنزيل خطوة أولى في طريق فهم البنآء القرءاني   " وَإِن يُرِيدُوٓاْ أَن يَخۡدَعُوكَ فَإِنَّ حَسۡبَكَ ٱللَّهُۚ هُوَ ٱلَّذِيٓ أَيَّدَكَ بِنَصۡرِهِۦ وَبِٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَأَلَّفَ بَيۡنَ قُلُوبِهِمۡۚ لَوۡ أَنفَقۡتَ مَا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا مَّآ أَلَّفۡتَ بَيۡنَ قُلُوبِهِمۡ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ أَلَّفَ بَيۡنَهُمۡۚ إِنَّهُۥ عَزِيزٌ حَكِيمٞ " نقلنا الفاتح المـ آل عمران إلى بحث الثنائيات ، و الذي نقلنا إليها فاصلة آل عمران بين الفاتح و حديث السورة عن الكتاب المـ " الٓمٓـ (1) ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡحَىُّ ٱلۡقَيُّومُ (2) نَزَّلَ عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ مُصَدِّقٗا لِّمَا  بَيۡنَ يَدَيۡهِ وَ أَنزَلَ ٱلتَّوۡرَىٰةَ وَٱلۡإِنجِيلَ (3)" عبارة الحي القيوم وضعتنا على فكرة الإرتباط فلا يرد القيوم في القرءان إلا مرتبطا بالحي ثم لما تلونا الكلمات التي تبدأ بالكتاب المـ كما فعلنا في سورة البقرة وقعنا على المفاجأة الغير المنتظرة و هي بداية تسلسل المجموعة و نهايتها بنفس الثنائية الميعاد  - المهاد ثم مفاجأة تشابه كلمات الثنائية المـ  ـيعـ   ـاد...